المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا

إنظم لصفحتنا على الفيس بوك

المرجوا إنتظار 30 ثانية تجاوز

الأحد، 22 ديسمبر، 2013

عواطف عبدالحميد سافر زوجي فأحببت زميلي

سافر زوجي فأحببت زميلي


عواطف عبدالحميد

الأحد، 22 ديسمبر 2013 01:38 م

 تزوجت عام 1999 بعد قصة حب رومانسية جداً ، وقد تحملنا الصعاب حتى تزوجنا ، وقد كانت نتيجة الزواج طفلين ولد وبنت ، وبعد حوالي 5 سنوات من الزواج اضطر زوجي للسفر وذلك لتحسين مستوانا
الاقتصادي ، ولكن هذا السفر لم يكن موفقاً ، حيث ظهرت أمام زوجي يعض العقبات والمشكلات ، وأنا أعمل بإحدى الشركات الكبرى في مصر .

وقد اضطرتني ظروف زوجي إلى تحمل مسئولية البيت والأولاد لمدة سنتين تقريباً من سفر زوجي وحتى الآن ، فأنا أساهم في مصاريف البيت ولكن ليست هذه هي المشكلة ، لكن المشكلة تكمن في تعرفي علي زميل في العمل كنت أتبادل معه الحديث وأحكي له عن مشكلتي حتي أصبحنا بمثابة أصدقاء مقربين ، حيث أنه أيضاً كانت له مشكلات مع زوجته ، وقد تطورت العلاقة بيننا إلي حب كبير ، و
لقاءات علي انفراد لكن لم يحدث حتى الآن علاقة بمعناها المعروف لأنه لا يريد الأمر أن يصل بيننا لذلك وكلما حاولنا و قررنا الابتعاد والاكتفاء بأن نرى بعضنا داخل العمل فقط ، لكننا لا نستطيع وأنا أصبحت غير قادرة على الابتعاد عنه .

فقد أصبح يمثل لي دوراً مهماً في حياتي وذلك لأنه أكبر مني بـ 8سنوات بالإضافة لرجاحة عقله كما أن شخصيته نقيض شخصية زوجي .. ماذا أفعل ؟ أنا متألمة لما يحدث وفي نفس الوقت غير قادرة على الابتعاد عنه ؟

سالي - القاهرة


في مصر وحدها عدد الرجال الذين يتركون أسرهم ويسافرون بحثاً عن الرزق آلاف بل ربما ملايين ليست لدي الآن إحصائية أكيدة ، لكنني أعلم جيداً أن الرقم ليس صغيراً ، ليس هذا في مصر وحدها بل في كل العالم رجال يتركون زوجاتهم بحثاً عن لقمة العيش ، يتركون خلفهم نساء يثقوا في أنهم سيحفظونهم
مهما غابوا ، وأنت هل حفظت زوجك .

هل حفظت ربك عملاً بالحديث النبوي الذي يقول ” احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك .. إلي آخر هذا الحديث ، وأنت بكل أسف لم تحفظي زوجك ولا ربك ، ولا حتى نفسك فلم تفكري حتى في مستقبل هذه العلاقة فأنت متزوجة وهو كذلك ، ولفاءاتكما حرام وإثم وخطيئة كبري ،

وحجتك في كل ذلك رجاحة عقله أين هي رجاحة العقل في التغرير بزوجة وتحريضها علي الحرام وهو من المفروض أنه رجل فاضل وعاقل وزوج ، وشخصيته نقيض شخصية زوجك أي نقيض لا أعرف ؟ اليس هذا هو نفس الزوج الذي تزوجته بعد قصة حب رومانسية طويلة تحملت من أجلها الصعاب لتتوج بالزواج
وإنجاب طفلين جميلين ؟

أم أن ” البعيد عن العين بعيد عن القلب ” كما تقول الحكمة الشعبية ، لكن ذاك هو الطبيعي بالنسبة لأصحاب النفوس الضعيفة ، التي تهوي الاختلاف والممنوع لديها مرغوب ، وأنت تسألين الآن ماذا تفعلين ؟ لأنك متألمة فقط ولست نادمة علي اقتراف الإثم وارتكاب الخيانة .

إن ما يمكنك أن تفعليه هو أحد حلول ثلاثة اختاري منها ما يناسبك إما أن تنفصلي عن زوجك وتعيشي مدلهة في حب ذلك العاشق الولهان وتغرقين في نعيمه وأنت خرة بلااغ قيود زواج أو غيره ، أو أن تتركيه وأنت غير نادمة و تحاولي استعادة زوجك والاحتماء به من ضعف نفسك وأنانيتها ، أو أن تظلي هكذا حتى النهاية زوجة خائنة ، وتكوني كبطل الأسطورة الإغريقية الشهيرة ” سيزيف ” الذي حكمت عليه الآلهة بأن يحمل صخرة ويصعد بها إلي الجبل وكلما أوشك سيزيف علي الوصول إلي القمة ، انزلقت الصخرة إلي السفح ليعاود سيزيف الكرة مرة أخري ، وهكذا إلا أبد الآبدين .

كل الحلول متاحة أمامك تخيري منها ما يناسبك ، لكن تذكري أنك لست مسئولة عن نفسك في اختياراتك ، بل إن ثمن الاختيار سيدفعه معك أبرياء لا ذنب لهم زوجك وطفلاك ، ذلك لأنك قبلت بتحمل مسئوليتهم فوجب عليك قبل كل شئ وقبل تحملك مسئوليتهم المادية أن تتحملي مسئوليتهم الاجتماعية وتتصرفي كأم تخشي أن تلوث سمعتها بما يسئ يوماً لأطفالها إذا حدث لا قدر الله
وانكشف المستور ،وعليها أن تراعي الله في السر والعلن ليحفظ لها أولادها .

وتذكري أن زوجك المخدوع يعيش في الغربة ويكابد ألامها ومرارتها ،و أنت هنا ترفلين في نعيم الحب الحرام ، هذا الحب الذي تعتبرينه شيء عادي ومجرد قصة بريئة طالما أنك لم تقيمي معه علاقة كاملة ، وكأن ذلك هو مقياس الحرام وفيما عداه فهو ليس ذنباً نتوب عنه .

يا صديقتي تأملي قول الله تعالي في سورة الإسراء ( وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً (32) ،
المعني واضح يا عزيزتي فلأن الله سبحانه وتعالي يعلم ضعف النفس البشرية ،أمرنا سبحانه ألا نقرب الزني ، قلم يقل ولا تزنوا وإنما قال ولا تقربوا ، لأن الاقتراب يعني الدوران حول النار ومن يدور حول النار لن يضمن ألا يقع فيها ، وفي النهاية كل نفس بما كسبت رهينة ، اعملي ما شئت وستجازي بما
تعملين ” وما ربك بظلام للعبيد ” صدق الله العظيم .

عواطف عبد الحميد

هناك تعليق واحد: