سيدة "أردنية" تكشف ل"عيون البلد" تفاصيل رحلة عذابها مع جاسوس إسرائيلي!
كشفت سيدة أردنية مسنة عن تفاصيل خطيرة انطلت عليها رحلتها ونحو (100) شخص، وقعوا ضحية لشركة سياحة محلية تنظم رحلات وهمية لزيارة المسجد الأقصى وتصطاد ضحاياها من خلال إعلاناتها التي تنشرها في العديد من الصحف.وتقول السيدة، التي فضلت عدم نشر إسمها"بعدما تقدم بي السن خفت من قدوم أجلي قبل زيارة المسجد الأقصى ولقاء أقارب لي كثر لم التقيهم منذ سنوات، فأنا فلسطينية الأصل والحنين لوطني دفعني للأسف للإقدام على خطوة ندمت عليها بشدة لاحقا".
وتفسر سبب ندمها بالتأكيد على أن "شركات عديدة للأسف تستغل توق الكثيرين لزيارة الأقصى، لتجعلهم عرضة لإستعباد جواسيس لإسرائيل في الطرف المقابل، حيث تعرضنا لظروف قاسية أثناء رحلتنا المزعومة للأقصى، ومدتها أسبوع واحد حسب البرنامج المحدد لها، وفي حال تخلف أي شخص منا عن الإلتزام بمدة الرحلة فإن كفيله في بلدنا الأردن سيكون مهددا بالسجن أو تسديد قمية كفالة عدلية بمبلغ ضخم قيمته (30) دينار".
وتكشف أن الرحلة منذ بدايتها انطلت على الأكاذيب، حيث عنوانها كما ورد في إعلان صحفي قرأته وقمت بزيارة الشركة بناء عليه يقول(حقق حلمك بزيارة المسجد الأقصى)، لكننا صدمنا هناك وبعد رحلة تيه شاقة أنهم رموا بنا في مدينة أريحا بحجة أن الوقت متأخر والمسجد الأقصى مغلق".
وتعود لبداية الرحلة، لتطلعنا على أن"حافلتين للشركة أنطلقتا من الجانب الأردني محملة نحو 100 راكب، في تمام الساعة العاشرة صباحا في آخر أيام رمضان، ووصلت الجانب الإسرائيلي الساعة الواحدة ظهرا، وهناك عانينا الأمرّين ونحن ننتظر بفارغ صبر انتهاء إجراءات التحقيق المعقدة والبطيئة للغاية، حيث كانوا يتنقلون بنا من مكان لآخر ومن باص لآخر بطريقة أرهقتنا خاصة وأننا صيام، وأجبرونا على الإنتظار حتى تفرغ دولة الإحتلال من التحقيق مع آخر شخص منا، علما بأننا كنا نحاول بكل الوسائل التحدث مع الشخص المسؤول عنا، منسق الشركة السياحية الأردنية في الجانب الفلسطيني، ولكن دون فائدة".
وتوضح" خلال إنتظارنا لساعات طويلة- قامت إسرائيل خلالها برفض إدخال شخصين منا- لم نجد مكانا ملائما للانتظار فافترشنا الأرض خارج المبنى، ولما حاول رجل خمسيني الإعتراض والتحدث لمنسق الرحلة، خاصة وأن الجهاز الخليوي الخاص بإبنته الشابة التي ترافقه ضاع، فوجئنا بالمنسق الذي واصل معاملتنا بطريقة غير لائقة ومهينة جدا، يرفع يده في وجه الرجل مهددا إياه بالضرب، بل ولم يكتفي بذلك حيث كشف عن وجهه الحقيقي كعميل لإسرائيل مزمجرا (أنا الآن سأذهب للإسرائيليين واطلب منهم إعادتكم للأردن، بل وساعاقبكم بحرمانكم من الحصول على فيزا لزيارة هذا البلد مدى الحياة)، وكان يوجه حديثه للرجل وابنته ولي شخصيا لأنني تدخلت واعترضت على إهاناته المتواصلة".
وتبين السيدة انه "وبينما كان الجاسوس يحاول دخول المبنى لحق به بعض المسافرين وصاروا يتوسلونه بأن لا يشي بي وبالرجل وإبنته، وبعد طول جدال تراجع عن فكرته الشيطانية، واضطررنا للإنتظار إلى ما بعد آذان المغرب، و تحديدا حتى الساعة التاسعة والنصف ليلا، حيث أخيرا تم إعلامنا بالإنتهاء من إجراءات التحقيق مع جميع أفراد الرحلة ال100".
وتستذكر مدى المعاناة التي لحقت بهم وهم من لم يجدوا شيئا يفطروا به لحظة آذان المغرب لأن شروط الرحلة التعجيزية كان من بينها المنع القطعي لحمل أية أطعمة، منوهة إلى أن "الصدمة كانت حين صار الجاسوس يحضر باصات صغيرة ويمنح بشكل انتقائي لأشخاص معينين فرصة ركوب الباص، فيما كنت لسوء حظي من بين (25) شخصا بقينا ننتظر كي يأت فرج ربنا ويقلنا أي باص للقدس كما هي غايتنا أصلا من الرحلة، لكن المفاجأة انه تركنا في أريحا متذرعا بأن السمجد الأقصى مغلق بسبب تأخر الوقت ،علما بأنني مثلا انتهت من إجراءات التحقيق معي في الرابعة عصرا، وأكثر من مرة طلبت منه إطلاق سلاحي للتوجه للقدس لكنه كان يصر علينا بالبقاء وبمنع اي واحد منا من المغادرة، إلى أن تأخر الوقت فتخلى عنا بحجة تأخره!!!".
وتشير السيدة إلى أن"الرحلة الشاقة التي عايشتها استغرقت من المدة القصيرة المحددة لها يوما كاملا فلم يتبقى لنا سوى ستة أيام لنقضيها برفقة أقاربنا،وهي قليلة جدا فيما لو قورنت بحجم المعاناة والمشقة، والتكلفة أيضا، حيث لاحظت ان الشركة نشرت كلفة معينة في الإعلان ولكنني صدمت بوجود إضافات وأعباء مالية إضافية كثيرة عليها بعدما توجهت لمكتب الشركة، وقد اضطررت للموافقة على هذه الشروط خاصة وأنني راجعت شركات أخرى قبل ذلك، طلبت مني تحقيق شروط تعجيزية مثل تقديم أسماء وتواريخ ميلاد أشقائي وشقيقاتي ووالدي ووالدتي محددة باليوم والشهر والسنة!!، مرفقة بصورة عن شهادات مصدقة عن شهادات ميلادهم!! ، وطبعا هذا الشرط يستحيل علي تحقيقة. وكما يفترض بي حسب شروطهم تقديم دليل على عدم وجود أقارب لي في الضفة الغربية، وهذا أمر غير معقول لأن الكثير ممن يسافرون عبر هذه الرحلات يكون هدفهم في الأصل زيارة اقارب لهم في فلسطين".
تابعونا بكل جديد على صفحتنا على الفيس بوك لايك وشير
https://www.facebook.com/datingarabs
0 التعليقات:
إرسال تعليق