المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المدونة الجديدة وشكرا

إنظم لصفحتنا على الفيس بوك

المرجوا إنتظار 30 ثانية تجاوز

الخميس، 13 مارس، 2014

د طريف عاشور جريمة قتل القاضي رائد نموذج للحائط الواطي

 جريمة قتل القاضي رائد نموذج للحائط الواطي   

د طريف عاشور

مرات ومرات مررنا  بنفس الظروف التي مر بها الشهيد القاضي رائد ، بل وفي ذات البقعة التي استشهد فيها الرجل ، طلب مني جندي إسرائيلي بسلاحه الاتوماتيكي في احد الأيام أن اخلع الجاكيت الذي ارتديه واخذ يتفحص نمرته أو مصدر مصنوعيته ولغاية الآن لا اعرف لماذا وبأي حق فعل ذلك .

اتفاقية اوسلو التي تنصلت منها إسرائيل أعطت الطرف الفلسطيني حق التعامل مع المواطن الفلسطيني دون الاحتكاك بالطرف الإسرائيلي ، وبل وأعطت الحق للمواطن الفلسطيني أن يصل إلى الأردن بمركبته ، ولكن ولان منطق القوة هو من يحرك المحتل، لا زلنا ندفع ضريبة بلطجته وصمت العالم على تلك التصرفات اللاانسانية ، بداية بالاستقبال الذي استقبلوا به الشهيد رائد وكيف عزّت عليه كرامته بأن يقوم جندي بدفعه وإلقاءه على الأرض ، مرورا بالتفتيش المذل والذي غالبا ما يطال الجسد كاملا وليس انتهاءا بالمخابرات التي نعرض عليها مرارا بعد نزع كل ما في الجيوب بعدما يمررّوا جواز السفر والهوية على جهاز خاص وكأنه يمسح الذرات ، بل ومن الممنوعات أن يدخلوك على ضباط المخابرات هناك ومحفظة النقود معك ، وأيضا هنا لا اعرف الحكمة من هذه التصرفات اللهّم ذل البشرية والقول لنا : لا زلنا أسيادكم ونتحكم برقابكم رغما عنكم !

الحكومة الفلسطينية وقبلها الأردنية حتى ألان لم تستغل الحدث على ضخامته ولم تستخدمه من اجل فرض حقائق جديدة على الأرض كما فعلت إسرائيل أيام الجندي الدقامسة الذي استفزه سخرية الفتية اليهود من صلاته والاستهزاء به ، فثارت حميته وأطلق النار عليهم عند لحظة ضغط نفسي رهيب ، فطلبت إسرائيل إجراءات ادعت أنها لحماية مواطنيها السياح ونالتها .

الحكومة الأردنية حتما تنتظر هدوء الاحتجاجات يوما بعد يوم ووضع الملف في حدود مقتل احد مواطنيها نتيجة " حالة عصبية لجندي " مع ان مجلس النواب اشبع إسرائيل واحتلالها شتما ، ولكن وعند نهاية النهار ، اكتشف والدا رائد وزوجته أنهم أغلقوا باب بيتهم ولم يجدوا رائد بينهم ، والحكومتين الأردنية والفلسطينية تشجب .

قضى رائد وقبله وبعده سيقضي الكثير ، طالما أن " حيطنا واطي " وسنتحول إن لم نكن تحولنا إلى شعراء مهرة في الرثاء من هول ما ودعنا أبطال وأحبه ، وسيستمر العدو في القتل والذبح وتجاوز كل الأخلاق والقوانين طالما أن الردود هي انفعالات عصبية ليس إلا ، لا تلبث أن تتبخر مع الزمن .


0 التعليقات:

إرسال تعليق